الشيخ محمد الجواهري
211
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجاً عليه أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب ( 1 ) ، وعن الدروس الإجزاء إلاّ إذا كان إلى حد الإضرار بالنفس وقارن بعض المناسك فيحتمل عدم الإجزاء ، ففرق بين حجّ المتسكِّع وحجّ هؤلاء ، وعلّل الإجزاء بأن ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب لكن إذا حصّله وجب ( 1 ) تكليف جديد لابدّ من امتثاله ، ولا مسقط للأمر الجديد المتوجه إليه في السنة . وفيه : أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط مع أنّ غاية الأمر حصول المقدّمة التي هو المشي إلى مكّة ومنى وعرفات ، ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج . نعم ، لو كان الحرج أو الضّرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تمّ ما ذكره ، ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة ، هذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدورس ، لا لما ذكره بل لأنّ الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنما يرفعان الوجوب والإلزام لا أصل الطلب ، فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى .
--> ( 1 ) في بعض نسخ العروة تنتهي العبارة إلى كلمة وجب كما في تعليقة السيد الاُستاذ على العروة تحقيق مدينة العلم ، وكذا الموجود في المستمسك ، وفي بعضها كالتي نقلنا عنها هنا وكذا ما في المعتمد موسوعة الإمام الخوئي 26 : 183 تنتهي العبارة إلى كلمة في السنة .